ملخص سريع
تعرضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية لضغوط في 15 أكتوبر، بعدما تجاوز التضخم الأمريكي لشهر سبتمبر توقعات الأسواق، ما أعاد احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى الواجهة. ارتفع التضخم السنوي إلى 3.7%، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.6%. وقادت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خسائر جلسة الأربعاء. ويراقب المتداولون في الإمارات بيانات التضخم والإنفاق الأمريكية المقبلة، لما قد تحمله من إشارات بشأن الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب والنفط.
التضخم الأمريكي يتجاوز توقعات الأسواق
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بـ3.4% في أغسطس، متجاوزًا توقعات بلغت 3.6%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.6%، مقابل 0.4% في الشهر السابق.
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، فقد ارتفع إلى 2.6% سنويًا من 2.4% في أغسطس. وزاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات عند 0.2%.
وكانت أسعار الطاقة من أبرز العوامل وراء الزيادة، إذ ارتفعت أسعار البنزين الأمريكي بنسبة 9.1% خلال الشهر، وهو ما ساهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين. كما ارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.4%.
تزيد هذه الأرقام صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. وإذا استمرت الضغوط السعرية، فقد يضطر البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو دراسة تشديد السياسة النقدية مجددًا.
احتمالات رفع الفائدة تعود إلى الواجهة
عززت بيانات التضخم احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر. وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
مع ذلك، لا يزال رفع الفائدة مجددًا احتمالًا غير مؤكد. فقد أدت مؤشرات سابقة على ضعف سوق العمل إلى تراجع توقعات التشديد النقدي، كما ساهمت تصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الحذرة في تهدئة جزء من رد فعل الأسواق.
وأشارت تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 50% عقب صدور البيانات، قبل أن تتراجع لاحقًا. لذلك، يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية إضافية لتحديد ما إذا كان التضخم سيؤدي إلى تغيير قرار البنك المركزي المقبل.
أسهم التكنولوجيا تقود تراجعات وول ستريت
تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء 14 أكتوبر، مع إعادة المستثمرين تقييم تأثير الفائدة المرتفعة على الشركات ذات التقييمات العالية.
| المؤشر | أداء 14 أكتوبر |
|---|---|
| ناسداك المركب | -1.9% |
| ستاندرد آند بورز 500 | -1.1% |
| داو جونز الصناعي | -0.1% |
تعرضت أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط واضحة. فقد تراجع سهم CoreWeave بأكثر من 15%، وانخفض سهم Nebius بنحو 10%، بينما خسر سهم Oracle قرابة 8.8%.
يمكن لارتفاع أسعار الفائدة أن يقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، ما يجعل أسهم النمو والتكنولوجيا أكثر حساسية لارتفاع عوائد السندات. كما قد تواجه الشركات التي تنفق بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تكاليف تمويل أعلى.
وبالنسبة إلى المتداولين في الإمارات الذين يتابعون المؤشرات الأمريكية، يبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت الخسائر ستظل محصورة في قطاع التكنولوجيا أم ستمتد إلى نطاق أوسع من السوق.
الدولار وعوائد السندات والذهب تحت المراقبة
دعمت بيانات التضخم الدولار الأمريكي في البداية، ودفعت عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع. لكن تحركات الأسواق انعكست جزئيًا لاحقًا مع إعادة تقييم احتمالات رفع الفائدة.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي لاحقًا بنسبة 0.2% إلى 102.03، بينما سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 5.085%، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.428%.
تكتسب هذه التحركات أهمية للمتداولين في الإمارات، نظرًا لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي. فتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد يؤثر في ظروف التمويل وتدفقات الاستثمار العالمية وجاذبية الأصول المختلفة.
وقد يتعرض الذهب لضغوط إذا ارتفع الدولار وعائد السندات، لأن ارتفاع العوائد يزيد تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا دوريًا. أما تراجع الدولار والعوائد فقد يوفر دعمًا للمعدن، مع بقاء الطلب على الملاذات الآمنة عاملًا مؤثرًا.
وفي سوق النفط، تظل الأسعار مرتبطة بتوقعات الطلب العالمي ومخاطر الإمدادات والتطورات الجيوسياسية، وليس بالتضخم وحده.
البيانات الأمريكية المقبلة قد تحدد الاتجاه
تتجه الأنظار إلى مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، ومبيعات التجزئة لشهر سبتمبر، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب مؤشرات التصنيع الإقليمية.
قد تؤدي بيانات أقوى من المتوقع إلى تعزيز توقعات التشديد النقدي والضغط على الأسهم. أما الأرقام الأضعف فقد تخفف مخاوف رفع الفائدة، لكنها قد تثير تساؤلات بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي.
التأثيرات الرئيسية على الأسواق
- المؤشرات الأمريكية: قد تستمر الضغوط على ناسداك وستاندرد آند بورز 500 إذا ارتفعت توقعات الفائدة.
- الدولار الأمريكي: يتأثر بتغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
- الذهب: يتفاعل مع تحركات الدولار وعوائد السندات والطلب على الملاذات الآمنة.
- النفط: يتأثر بتوقعات الطلب العالمي والإمدادات والمخاطر الجيوسياسية.
- معنويات الأسواق الإقليمية: استمرار تراجع الأسهم الأمريكية قد يؤثر في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالميًا.
رؤية للمتداولين
من المهم مراقبة العلاقة بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار والمؤشرات الرئيسية، بدلًا من الاعتماد على رقم التضخم وحده.
إذا جاءت بيانات أسعار المنتجين والإنفاق أقوى من المتوقع، فقد تتجدد مخاوف رفع الفائدة، ما قد يضغط على أسهم التكنولوجيا ويدعم الدولار. أما البيانات الأضعف فقد تساعد الأسهم والذهب على التعافي إذا تراجعت العوائد والدولار.
لكن هذه السيناريوهات ليست مؤكدة. والأفضل انتظار تأكيد الاتجاه من حركة الأسعار والإشارات المتزامنة بين الأسواق.
ما الذي يجب مراقبته لاحقًا؟
- بيانات أسعار المنتجين الأمريكي لمعرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية مستمرة.
- مبيعات التجزئة الأمريكية لتقييم قوة إنفاق المستهلكين.
- طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لرصد تطورات سوق العمل.
- تصريحات الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر.
- تحركات ناسداك وستاندرد آند بورز 500 وعوائد السندات والدولار.
- أسعار الذهب والنفط في ظل تغير توقعات الفائدة ومخاطر الإمدادات.














