نظرة سريعة
تواصل أسعار النفط تحركاتها المتقلبة مع تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج، في الوقت الذي لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية ومخاطر الشحن تدعم الأسعار. ويتداول خام برنت قرب 98 دولاراً للبرميل، بينما يتحرك خام غرب تكساس الوسيط قرب 89 إلى 90 دولاراً. ويترقب المتداولون في عُمان تطورات سوق النفط إلى جانب تحركات الدولار والذهب والأسواق العالمية.
تعافي صادرات النفط من الخليج
بلغت صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط نحو 16.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق بيانات نقلها Investing.com. وكان ذلك أعلى مستوى منذ بداية الصراع، رغم بقاء الصادرات أقل من مستويات فبراير.
كما استأنفت السعودية تحميل ناقلات النفط من ينبع بعد استعادة تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب. ويساعد ذلك في توفير مسار إضافي لتصدير الخام وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
وفي تقدير منفصل نقلته رويترز، بلغت تدفقات النفط الأوسع من الخليج نحو 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الأخير، بما يشمل ما يعرف بالصادرات غير المعلنة. ويعكس اختلاف الرقمين اختلاف الفترة الزمنية وتعريفات البيانات، لذلك لا يمكن مقارنتهما بشكل مباشر.
وبالنسبة للمتداولين في عُمان، فإن النقطة الأساسية هي أن الإمدادات النفطية تتحسن، لكن السوق لا يزال حساساً لأي اضطراب جديد في المنطقة.
بيانات المخزونات الأمريكية تقدم إشارات متباينة
ارتفعت مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 922 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، لتصل إلى 427.3 مليون برميل، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وجاءت الزيادة في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى انخفاض المخزونات، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط الصعودية على أسعار الخام.
في المقابل، تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.7 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 2.3 مليون برميل.
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق النفط لا يتحرك في اتجاه واحد. فارتفاع مخزونات الخام يمثل عاملاً ضاغطاً على الأسعار، بينما يعكس انخفاض مخزونات الوقود استمرار بعض الضغوط في سوق المنتجات المكررة.
لماذا يهم ذلك المتداولين في عُمان؟
تظل أسعار النفط من الأسواق المهمة التي يتابعها المتداولون في عُمان، نظراً إلى ارتباط سوق الطاقة بالاقتصاد العالمي وتوقعات التضخم والنمو.
كما أن الدولار الأمريكي يستحق المتابعة، لأن النفط يتم تسعيره بالدولار. ويمكن لتحركات النفط والدولار أن تؤثر في معنويات السوق الأوسع.
أما الذهب، فقد يكتسب مزيداً من الاهتمام عندما ترتفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بينما يمكن أن تتأثر المؤشرات العالمية إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم أو أسعار الفائدة.
تأثير السوق الرئيسي
- برنت وWTI: يتأثران مباشرة بتغيرات الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية.
- الدولار الأمريكي: مهم بسبب تسعير النفط بالدولار وتأثيره على الأسواق العالمية.
- الذهب: قد يستفيد من ارتفاع الطلب على الأصول الدفاعية.
- المؤشرات العالمية: يمكن أن تتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات التضخم.
- معنويات الأسواق: قد تتغير بسرعة مع أي تطورات جديدة في سوق النفط.
رؤية للمتداولين
يواجه سوق النفط حالياً عاملين رئيسيين في اتجاهين مختلفين. تعافي صادرات الخليج وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية قد يحدان من صعود الأسعار، بينما يمكن للمخاطر الجيوسياسية ومخاطر الشحن أن تعيد دعم النفط بسرعة.
بالنسبة للمتداولين في عُمان، من المفيد متابعة حركة برنت إلى جانب الدولار والذهب للحصول على صورة أوسع عن تأثير تطورات سوق الطاقة على الأسواق العالمية.
ما الذي يجب مراقبته؟
- تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
- بيانات صادرات النفط من الخليج
- حركة الشحن عبر مضيق هرمز
- بيانات المخزونات الأمريكية
- قرارات أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج
- تحركات برنت وWTI














