لمحة سريعة
ارتفع خام برنت إلى نحو 101.63 دولار للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 90.24 دولار، مع موازنة المتداولين بين تعافي صادرات النفط من الخليج واستمرار المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة.
وبالنسبة للمتداولين في عُمان، تستحق حركة النفط المتابعة عن كثب، لأن تغيرات أسعار الخام يمكن أن تؤثر في معنويات الأسواق الإقليمية، والدولار الأمريكي، والذهب والأسهم العالمية.
المقال الكامل
ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء مع استمرار حالة الحذر في السوق بشأن آفاق الإمدادات من الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت بنسبة 1.04% إلى 101.63 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.89% إلى 90.24 دولار بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. وجاءت هذه المكاسب رغم وجود مؤشرات على تعافي صادرات النفط من منطقة الخليج تدريجياً.
ويجعل هذا الوضع سوق النفط شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة. فالمزيد من الإمدادات يعود إلى السوق، لكن المتداولين يدركون في الوقت نفسه أن أي اضطراب جديد قد يؤدي إلى تشدد الإمدادات بسرعة.
عودة تدريجية لإمدادات الخليج
بلغت تدفقات خط أنابيب شرق-غرب في السعودية نحو 5.8 مليون برميل يومياً، ما يوفر مساراً بديلاً لتصدير النفط ويقلل الاعتماد على مضيق هرمز.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، راسل هاردي، إن نحو 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام ومليوني برميل يومياً من المنتجات المكررة غادرت منطقة الشرق الأوسط عبر الناقلات خلال فترة تراوحت بين سبعة وعشرة أيام.
ويمثل تحسن هذه التدفقات إشارة مهمة للسوق. فإذا استمر تعافي الصادرات، فقد تتراجع تدريجياً بعض الضغوط التي تدعم أسعار النفط.
لكن المتداولين لا يفترضون أن هذا التعافي سيستمر دون عقبات.
مخاطر الشحن لا تزال مهمة
لا يزال مضيق هرمز محوراً رئيسياً لاهتمام سوق النفط. فأي اضطراب كبير في حركة الشحن عبر المضيق يمكن أن يكون له تأثير أكبر على الأسعار بسبب حجم منتجات الطاقة التي تمر عادة عبر المنطقة.
ولهذا السبب، تتم متابعة الهجمات والتوترات الإقليمية عن كثب من قبل متداولي النفط.
ويمتد تأثير هذه التطورات إلى أسواق أخرى أيضاً. فارتفاع أسعار النفط يمكن أن يزيد توقعات التضخم، ويؤثر في توقعات أسعار الفائدة، ويضغط على الأسهم العالمية. كما يمكن أن يستفيد الذهب من ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة عندما تزداد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
الطقس في الولايات المتحدة يضيف مخاطر أخرى
يتأثر مشهد الإمدادات أيضاً بالطقس في الولايات المتحدة.
فقد تؤثر عاصفة تتشكل في خليج المكسيك على إنتاج النفط والغاز البحري وعمليات التكرير. وتمثل المناطق البحرية الواقعة ضمن المسار المتوقع للعاصفة نحو 15% من إنتاج النفط الخام الأمريكي و5% من إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 2.09 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر.
وستكون بيانات المخزونات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة مهمة، لأنها قد تعطي المتداولين صورة أوضح عن توازن الإمدادات في السوق الأمريكية.
الأسعار قد تبقى مرتفعة
رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لمتوسط سعر برنت في الربع الرابع من 2026 إلى نحو 105 دولارات للبرميل، بينما يبلغ متوسط توقعاتها لعام 2026 حوالي 98 دولاراً.
وتتوقع الإدارة تراجع الأسعار في عام 2027 إذا تعافى إنتاج الشرق الأوسط وبدأت المخزونات العالمية في الارتفاع.
وهذا يترك السوق أمام سيناريوهين رئيسيين. فقد يؤدي استمرار تعافي الإمدادات إلى تراجع الأسعار تدريجياً، بينما يمكن أن تؤدي اضطرابات جديدة إلى إبقاء برنت فوق 100 دولار.
التأثير الرئيسي على الأسواق
- النفط الخام: لا يزال مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات.
- الذهب: قد يستفيد من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة إذا تصاعدت التوترات الإقليمية.
- الدولار الأمريكي: قد يرتفع خلال فترات العزوف عن المخاطرة.
- الأسهم العالمية: ارتفاع تكاليف الطاقة قد يزيد ضغوط التضخم ويؤثر في معنويات المستثمرين.
- معنويات الأسواق الإقليمية: يظل النفط عاملاً مهماً في التوقعات الاقتصادية والمالية في منطقة الخليج.
رؤية للمتداولين
المهم ليس فقط أن أسعار النفط ترتفع، بل ما إذا كان التعافي الحالي في الإمدادات كافياً لإزالة العلاوة السعرية المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
إذا استمرت صادرات الخليج في التحسن واستقرت ظروف الشحن، فقد يتحرك برنت في النهاية إلى ما دون مستوى 100 دولار. أما إذا تفاقمت الاضطرابات الإقليمية، فقد يحدث العكس.
وبالنسبة للمتداولين في عُمان، فإن متابعة النفط إلى جانب الدولار والذهب يمكن أن تكون مفيدة، خصوصاً عندما تتغير مستويات المخاطر الجيوسياسية بسرعة.
ما الذي يجب مراقبته؟
- بيانات مخزونات النفط الأمريكية من إدارة معلومات الطاقة.
- ظروف الشحن عبر مضيق هرمز.
- أحجام صادرات النفط من الخليج.
- تدفقات خط الأنابيب السعودي.
- التطورات الأمنية في المنطقة.
- تطورات الطقس في خليج المكسيك وتأثيرها المحتمل على الإنتاج.
- تحرك خام برنت حول مستوى 100 دولار.














