نظرة سريعة
يتحرك الذهب قرب مستوى 4,100 دولار مع موازنة المتداولين بين تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وبين قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة. وقد دعمت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة الذهب من خلال تقليص احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، لكن قوة الدولار وارتفاع العوائد لا يزالان يشكلان ضغطًا على الأسعار. وبالنسبة للمتداولين في عُمان، من المهم متابعة الذهب إلى جانب الدولار والنفط والأسواق العالمية.
المقال الكامل
لا يزال الذهب يتحرك بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، في وقت يعيد فيه المتداولون تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
بلغ سعر الذهب الفوري نحو 4,127.87 دولارًا للأونصة، بينما اقتربت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة من 4,155.30 دولارًا. وقد تعافى الذهب من تراجعه في سبتمبر، لكنه لم يتمكن حتى الآن من تسجيل اختراق مستدام فوق مستوى 4,200 دولار.
ويأتي العامل الإيجابي الرئيسي من تغير توقعات الاحتياطي الفيدرالي. فقد أظهرت بيانات سبتمبر أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 29 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت 90 ألفًا. كما تم تعديل بيانات الوظائف السابقة بالخفض، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%.
وتباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.0%.
وأدت هذه الأرقام إلى انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر. وتُظهر تسعيرات السوق احتمالًا يقارب 20% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل نحو 70% قبل أسبوع.
ويشكل انخفاض توقعات الفائدة عامل دعم للذهب، لأن تراجع العوائد المتوقعة من الأصول التي تحمل فائدة يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر دخلًا.
لكن التضخم لا يزال يمثل تحديًا أمام الاحتياطي الفيدرالي. فقد أظهرت بيانات قطاع الخدمات استمرار ضغوط الأسعار، مما يجعل صناع السياسة النقدية أمام مهمة تحقيق توازن بين ضعف سوق العمل واستمرار التضخم فوق مستوى 2%.
وفي الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأمريكي، مما حد من مكاسب الذهب. ووصل مؤشر الدولار إلى 102.53، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، قبل أن يتراجع بشكل محدود.
وتؤثر قوة الدولار عادةً على الذهب من خلال زيادة تكلفة شرائه بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
كما تبقى عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة. فقد تحرك عائد السندات لأجل 10 سنوات بالقرب من 5.30%، بينما بقيت العوائد طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة. وارتفاع العوائد يمكن أن يجعل الأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية مقارنة بالذهب.
وبالنسبة للمتداولين في عُمان، من المفيد متابعة العلاقة بين الذهب والدولار والنفط. وتظل أسواق الطاقة مؤثرة بشكل كبير في المنطقة، بينما يمكن لتحركات الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية أن تؤثر في عدد من الأصول العالمية في الوقت نفسه.
التأثير الرئيسي على الأسواق
| العامل | التأثير على الذهب |
|---|---|
| انخفاض توقعات رفع الفائدة | داعم |
| ضعف بيانات الوظائف الأمريكية | داعم |
| قوة الدولار | ضاغط |
| ارتفاع عوائد السندات | ضاغط |
| استمرار التضخم | يحد من المكاسب |
| المخاطر الجيوسياسية | قد تدعم الذهب |
ويواجه الذهب مقاومة بالقرب من 4,200 دولار. وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى دفع الأسعار نحو 4,265 دولارًا. أما إذا كسر الذهب مستوى 4,100 دولار، فقد يتجه التركيز نحو منطقة 4,000 إلى 3,950 دولارًا.
رؤية للمتداولين
بالنسبة للمتداولين في عُمان، لا يكفي النظر إلى توقعات الفائدة وحدها. الأهم هو معرفة ما إذا كانت البيانات الاقتصادية الضعيفة ستؤدي إلى انخفاض عوائد السندات وتراجع الدولار.
إذا انخفضت العوائد وضعف الدولار، فقد يحصل الذهب على دعم أكبر ويتحرك فوق 4,200 دولار. أما إذا بقي الدولار قويًا والعوائد مرتفعة، فقد تستمر الأسعار في التحرك بشكل جانبي أو تواجه ضغوط بيع قرب مستويات المقاومة.
كما يمكن أن توفر متابعة الذهب والدولار والنفط معًا صورة أوضح عن اتجاه شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ما الذي يجب مراقبته؟
تتركز الأنظار على محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يعطي إشارات إضافية حول موقف صناع السياسة من التضخم وسوق العمل.
كما تستحق طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأولية وبيانات ثقة المستهلك وتوقعات التضخم المتابعة.
المستويات الرئيسية:
- 4,200 دولار: مقاومة رئيسية
- 4,100 دولار: دعم فوري
- 4,000 إلى 3,950 دولارًا: منطقة الدعم التالية
- 4,265 دولارًا: هدف محتمل بعد اختراق 4,200 دولار
ويبقى اتجاه الذهب مرتبطًا بشكل كبير بمسار الدولار والعوائد وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.














